Please wait..

العالم يواجه فيروس جديد مصدره نيجيريا.. قرار أمريكي عاجل لمنع تفشيه

العالم يواجه فيروس جديد مصدره نيجيريا.. قرار أمريكي عاجل لمنع تفشيه

قال مسؤولون صحيون أمريكيون إنه يجري تعقب أكثر من 200 شخص في 27 ولاية أمريكية، نظرا لاحتمالية إصابتهم بعدوى نادرة من فيروس «جدري القرود». وتخشى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن يكون الأشخاص الذين كانوا مع الرجل على متن الرحلة الجوية التي قام بها إلى أتلانتا بولاية جورجيا قادما من لاغوس في نيجيريا في 9 يوليو، قبل أن يستقل رحلة إلى دالاس، قد أصيبوا أيضا بالفيروس.

وقال متحدث باسم مركز السيطرة على الأمراض إنهم «يتعاونون مع الولاية وإدارات الصحة المحلية لمتابعة الأفراد الذين ربما تعرضوا لفيروس جدري القرود»، مضيفا: «يُعتقد أن الخطر ضعيف على عامة الناس». وأكد أنه لا يعتقد أن أيا من الأشخاص الـ 200، الذين يراقبونهم يمثلون «مخاطر عالية».

ونقل الرجل إلى المستشفى بعد أن ظهرت عليه الأعراض وحالته مستقرة. وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي عدوى بالفيروس أو العثور على حالات جديدة.

وجدري القرود هو مرض فيروسي نادر من نفس عائلة الجدري، ولكنه أقل حدة بكثير. وتنتشر الإصابة بالمرض في الأجزاء النائية من بلدان وسط وغرب إفريقيا، بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة. وتكون معظم حالات الإصابة بالفيروس خفيفة، وأحيانا تشبه جدري الماء، وتختفي من تلقاء نفسها في غضون أسابيع قليلة. يمكن أن يكون جدري القرود في بعض الأحيان أكثر شدة، حيث تكون حالة واحدة من كل 100 حالة قاتلة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض.

وعلى الرغم من ندرته، فقد تم اكتشاف المرض في الولايات المتحدة من قبل، وتسبب عام 2003 في 47 إصابة مؤكدة أو محتملة، وكان مرتبطا بالفئران التي تم نقلها إلى البلاد.

ماذا نعرف فيروس جدري الفرود؟

جدري القردة هو مرض فيروسي نادر تم اكتشافه لأول مرة بين البشر عام 1970 بجمهورية الكونغو، وكانت لدى طفل في التاسعة من عمره، ثم توالى في التفشي في مناطق مختلفة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وهو حيواني المنشأ، وينتقل من القرود إلى البشر، ويحدث في مناطق نائية بالقرب من الغابات الاستوائية والمطيرة من وسط أفريقيا.

وبالرغم من أن الجدري قد تم القضاء عليه منذ عام 1980، إلا أن جدري القردة ما زال يظهر بشكل متفرق في تلك المناطق، وتشبه أعراضه أعراض الجدري ولكنها أقل شدة.

الأعراض وطرق العدوى
تنقسم عدوى جدري القرود إلى مراحل، الأولى تمتد لمدة 5 أيام وتظهر في صورة حمى وصداع مؤلم وتضخم العقد الليمفاوي وآلام بالظهر الضعف، ثم تبدأ أعراض جديدة في الظهور مثل الطفح الجلدي.

وتدوم أعراض جدري القرود على مدار فترة تتراوح بين 14 يوم و21 يوما، فيما تستمر فترة حضانة الفيروس بين 6 أيام و16 يوما.

وعن احتمالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بجدري القرود فهي متفاوتة ولكنها لا تتجاوز الـ10% في الحالات الموثقة.

الوقاية والعلاج
جدير بالذكر أنه ليس هناك أدوية محددة لعلاج هذا المرض، ولكن يمكن مكافحة انتشاره، وقد ثبت في الماضي أن التطعيم ضد الجدري ناجع بنسبة 85% في الوقاية من جدري القردة، غير أن هذا اللقاح لم يعد متاحًا لعامة الجمهور بعد أن أُوقِف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم. ورغم ذلك فإن من المُرجّح أن يفضي التطعيم المسبق ضد الجدري إلى أن يتخذ المرض مسارًا أخف وطأة.

وجدري القرود هو أقل عدوى بكثير من فيروس كورونا أو الإنفلونزا، ويحتاج إلى اتصال وثيق حتى ينتقل الفيروس، والمخاطر العامة لعامة الناس منخفضة للغاية، وعادة ما يكون مرضًا خفيفًا يحد من نفسه ويشفى معظم الناس في غضون أسابيع قليلة. ومع ذلك، يمكن أن يشتد المرض لدى بعض الأفراد.

نقلا من المصري اليوم